السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
30
تكملة العروة الوثقى
ونحوه ، سماع دعواه سواء كان له بينة أو لا ؟ وما عن بعضهم من عدم سماعه مطلقا أو مع عدم البينة لأنّه أمين الإمام ( ع ) ، وأيضا فتح هذا الباب موجب للطعن في الحكام لا وجه له ، وحينئذ ففي دعوى عدم أهليته يكون المدعى هو المحكوم له فعليه إثبات الأهلية . نعم لو كان المحكوم عليه هو الّذي اختاره للترافع عنده أو كان مختارا في الرجوع إليه يكون هو المدعى لحمل فعله على الصحة وكون الحاكم أهلا ، وفي دعوى خطئه أو جوره أو فسق الشهود أو تقصيره يكون المدعى هو المحكوم عليه فيكون الإثبات عليه . وكذا الحال لو ادعى على الحاكم لإثبات تغريمه فعليه إثبات اجتهاد نفسه وكونه عادلا إلّا في صورة كونه مختارا له في الرجوع إليه وعلى المحكوم عليه إثبات خطئه أو جوره أو تقصيره أو فسق الشهود . مسألة 41 : ذكروا انّه لو طلب الخصم من الحاكم إحضار خصمه للمرافعة معه وجب عليه إجابته وإحضاره إمّا بختم يكتب فيه : أجب الحاكم . وإمّا بإرسال من يأتي به ، وأنّه يجب عليه الحضور ولو امتنع استعان عليه بأعوان السلطان ، وادعى بعضهم عدم الخلاف فيه ، بل عن الكفاية نسبته إلى مذهب الأصحاب ، وعن جماعة منهم صاحب المسالك الإجماع عليه قالوا : « ولا فرق بين أن يكون قبل تحرير الدعوى أو بعده في صورة كونه حاضرا في البلد ولم يكن له عذر وأمّا إن كان غائبا فبعد تحرير الدعوى وكونه مسموعة والفرق لزوم المشقة على الغائب دون الحاضر » وذكر بعضهم أنّه لو اختفى أمر الحاكم بأن ينادي على باب داره انّه لو لم يحضر إلى ثلاثة أيام يسمر بابه ويختم عليه ، وأمّا إن كان له عذر مانع عن الحضور كالمرض أو الخوف من العدو أو نحوهما بعث إليه من يحكم بينهما أو يكلّفه بنصب وكيل عنه للمرافعة ، وكذا إذا كان الخصم امرأة مستورة غير برزة ، وأمّا إن كانت برزة فحكمها كالرجال ثمّ مقتضى إطلاقهم عدم الفرق في وجوب الحضور بين الوضيع والشريف وإن كان قبل تحرير الدعوى ، لكن ألحق بعضهم الشريف بالغائب في اختصاص وجوب إحضاره بما إذا كان بعد التحرير ،
--> عن حماد ، عن الحلبي ، وجميل ، وهشام عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) « البينة على من ادعى واليمين على من ادعى عليه » . وفي الوسائل - باب وجوب الحكم بملكية صاحب اليد - عن علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، وحماد بن عثمان جميعا ، عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث فدك « ان أمير المؤمنين ( ع ) قال : لأبي بكر « إلى أن قال » وقد قال رسول اللَّه ( ص ) : البينة على من ادعى واليمين على من أنكر » .